الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
80
معجم المحاسن والمساوئ
فلا شيء إذا ، قلت : فالهلاك إذا ؟ فقال : إنّ القوم لم يعطوا أحلامهم بعد » . وقد تقدّم في أحاديث الدعاء عن الصادق عليه السّلام قال : « ثلاث دعوات لا يحجبن عن اللّه - منها - رجل مؤمن دعا لرجل مؤمن واساه فينا ، ودعاؤه عليه إذا لم يواسه مع القدرة عليه والاضطرار إليه » . 16 - التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السّلام ص 525 : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « عباد اللّه أطيعوا اللّه في أداء الصلوات المكتوبات ، والزكوات المفروضات ، وتقرّبوا بعد ذلك إلى اللّه بنوافل الطاعات ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يعظّم به المثوبات ، والّذي بعثني بالحقّ نبيّا إنّ عبدا من عباد اللّه ليقف يوم القيامة موقفا يخرج عليه من لهب النار أعظم من جميع جبال الدنيا ، حتى ما يكون بينه وبينها حائل ، بينا هو كذلك قد تحيّر إذ تطاير من الهواء رغيف أو حبّة قد واسى بها أخا مؤمنا على إضافته ، فتنزل حواليه ، فتصير كأعظم الجبال مستديرا حواليه ، تصدّ عنه ذلك اللّهب ، فلا يصيبه من حرّها ولا دخانها شيء ، إلى أن يدخل الجنة » . قيل : يا رسول اللّه وعلى هذا تنفع مواساته لأخيه المؤمن ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إي والّذي بعثني بالحقّ نبيّا إنّه لينفع بعض المواسين بأعظم من هذا ، وربّما جاء يوم القيامة من تمثّل له سيّئاته [ وحسناته ] وإساءته إلى إخوانه المؤمنين - وهي التي تعظم وتتضاعف فتمتلئ بها صحائفه - وتفرّق حسناته على خصمائه المؤمنين المظلومين بيده ولسانه ، فيتحيّر ويحتاج إلى حسنات توازي سيّئاته . فيأتيه أخ له مؤمن - قد كان أحسن إليه في الدنيا - فيقول له : قد وهبت لك جميع حسناتي بإزاء ما كان منك إليّ في الدنيا ، فيغفر اللّه له بها ، ويقول لهذا المؤمن : فأنت بما ذا تدخل جنّتي ؟ فيقول : برحمتك يا ربّ ! فيقول اللّه عزّ وجلّ : جدت عليه بجميع حسناتك ، ونحن أولى بالجود منك والكرم ، قد تقبّلتها عن أخيك وقد